السيد محمد هادي الميلاني
100
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ماله » ( 1 ) فالمناط هو وصول العين إلى الفقير ، والمعطى قاصد للزكاة ، فلا بأس . 3 - وإذا كان يعطى بقصد الزكاة لكن يسميها صلة ، فإن كان الفقير يقبل الزكاة مطلقا ، أو يقبلها مع عدم التسمية فلا ريب في الصحة . وإن كان يترفع عن الزكاة فالحكم هو البطلان . هذا إذا لم نأخذ بصحيحة محمد بن مسلم ، وإلا فإن أخذنا بها وحملنا قوله عليه السلام : لا ، على عدم الإعطاء بوجه مغاير فالأقسام الثلاثة للشق الثالث كلها باطلة . نعم ، لو قلنا إن الصلة من مصاديق سهم ( في سبيل الله ) إذ هو مطلق ما يكون لله تعالى ، لم يبعد الصحة . لكن التحقيق في ذلك موكول إلى محله إن شاء الله . 4 - ومن الواضح انه إذا كان يعطى بقصد الصلة ويسميها صلة ، فالحكم هو الصحة على جميع الفروض . لو دفعها على أنه فقير فبان غنيا : ( قال المحقق قده : ولو دفعها إليه على أنه فقير فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكن . فان تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ ، ولم يلزم الدافع ضمانها سواء كان الدافع المالك أو الإمام أو الساعي ) . ظاهر كلامه تعميم التعذر لما إذا لم يكن الاسترجاع مع بقائه ، وما إذا كان قد تلف . وظاهر كلامه وجوب الارتجاع مطلقا . ثم إنه حكم ببراءة ذمة الدافع مطلقا ، وكذا حكم باشتغال ذمة الآخذ مطلقا ، لكن الإطلاقات
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .